سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

357

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فان سلم عاد وان أهلك سلم الرئيس ديته لولده ولا يستحلون مخالفة الرئيس ، ولو كان في الامر ذهاب العمر النفيس ، وان تمنع أحدهم من أمر رئيسهم قتله أهله وعظمت منهم مخافة الملوك من سنة ستمائة وخمس وخمسين ببلاد العجم والعراق والشام والمغرب وربما استهدى بعض الملوك من صاحب الموت بعضهم إذا أراد اغتيال ملك آخر ، ومن قتلاهم الآمر باحكام اللّه صاحب مصر ونظام الملك وزير ملك شاه وخلائق من الأكابر ، وكان منهم بقلاع ساحل الشام عالم كثير واللّه اعلم . [ كتاب سلطان بن سيف ملك عمان إلى المتوكل على اللّه إسماعيل ] وكتب سلطان بن سيف ملك عمان إلى الامام المتوكل على اللّه إسماعيل بن المنصور باللّه القاسم بن محمد امام اليمن : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من امام المسلمين سلطان بن سيف بن مالك بن أبي العرب اليعربى ، إلى عالي جناب ذروة الامام المعظم ، الهمام المكرم ، المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم القرشي العربي ، أما بعد فانا بحمد اللّه على سوابغ آلائه ، ونشكره على جميل صنعه وايلائه ونسترشده إلى سلوك سبيل رضائه ، ونستزيده من خزائن مواهبه وعطائه ، انه بيده مفتاح كل خير ، ودفع كل بؤس وضير ، وان سألت أيها المحب عنا ، ورمت كنه حقيقة الحال منا ، فانا بحمد اللّه في حال يسر منها الودود ، ويساء منها الحسود ، ثم لتعلم أيها الملك المبجل ، والسيد المجلل ، انه قد وصل الينا من مدة أيام تصرمت ، وشهور تخرمت رجل من جنابكم ، يزعم أنكم أرسلتموه بطروس فيها درر من رائق لفظكم وخطابكم ، فأدرك الطروس المصدرة حكم التلف ، بيد أنه قد تناهى لنا من نتايج لسانه ، واتضح لنا من واضح نطقه وبيانه ، انكم علينا عاتبون ، ومنا واجدون ، لأجل قطع خدامنا في العام الماضي المشركين على بابكم ، وأخذ سفنهم القاصدة إلى جنابكم ، ولعمري انا ندري ان العتاب بين الاخلاء عنوان المودة الخالصة والصفا ، ورائد لحظة المحبة الصادقة والوفا ، خلا انه يجب عن اقتراف المآثم ، وارتكاب المحارم ، وأما نحن فلم نسلك لذلك سبيلا ، ولا تجد على الزامنا الحجة دليلا ، حيث انا لم نجهز مراكبنا ، ونشد مخالبنا ، لسيارة رعيتك ، ولا